إبراهيم مسعد إبراهيم, 45 عاماً - رأس الخيمة, الإمارات

6/4/2011 11:00:06 AM - المشاهدات (2556) - التعليقات (1)

ولدت تربيت وتعلمت على أرض مصر نعمت بحبها وقسوتها جاهدت فيها طوال عمري الظلم والفساد وأنا في مدرستي وأنا في الجامعة كنت أنظر لأي موقف فساد أقوم بمواجهته على أن المسؤول عنه هو حسني مبارك الذي لم أوعى على رئيس غيره وبفضل الله تخرج من كلية التربية ووحضرت دراسات عليا وبفضل الله كنت المعلم المثالي من أول عام تعينت فيه قاوت فساد غير عادي في الحقل التعليمي من فساد مديرين ومعلمين وصعدت بهذا الفساد للشؤون القانونية والنيابات الإدارية ولم أقف يوما أمام ظلم أو فساد حتى شعرت بأنني وحدي من كثرة الفساد وتقدم العمر بي دون أن أفعل شيئ لنفيس ولوالدي فقررت السفر إلى الإمارات وبفضل الله كل عام أحصل على المعلم المثالي في مجال تخصصي وكنت أتابع أحول مصر بأسي ومرارة وكنت أتمنى أن أرى يوم الثورة هذا في كل لحظة تمر علي وأنا أشعر بأن سبب غربتي وبعدي عن أهلي هو فساد حكامها ومسؤوليها لحين عرفت بدعوة شباب الوفد للدكتور البردعي بالترشح للرئاسة في مواجهة مبارك ففرحت جدا وشاركت على النت في إرسال الرسائل له ترجوه أن يساعدنا في التخلص من هذا الطاغية وما عليه فقط إلى أن يجمعنا ويقول لنا ما يجب أن نفعله حتى لو قال موتوا في سبيل بلادكم وكرامتكم لفعلت ذلك وأن في منتهى السعادة ؛ وفعلا تقبل الله دعواتي له وأنا في الحج بأن يزق مصر حاكما عادلا يعيد إليها العدل بعد أن ملئت ظلما وجورا ووجدت استجابة من الدكتور البردعي لي ولغيري من آلاف الشباب الذين راسلوه عبر الإنتر نت كما شاركت عبر الانترنت بعمل توكيل للبردعي والجمعية الوطنية للتغيير ولم أترك منتدى ولا كاتب محترم من الذين أجلهم وأحترمهم من أمثال الدكتور حسن نافعة وعلاء الأسواني وإبراهيم عيسى وأبو الغار وعمر الشوبكي وغيرهم من الشرفاء الذين تصدو بالكلمة لفاسد وعصره الفاسد وكنت دائما معلقا على كتاباتهم أحثهم على المزين واستنهاض الأمة وألا ييأسوا حتى جاءت لحظة الحسم ودعوة الشباب بالنزول في 25 يناير كنت أعلم أنه سيكون نزولا أكبر من سابقة الذي كانم في 6 أبريل عام 2007 والذي كان من وجة نظري البداية حيث أسقط العمل يف المحلة صور حسني مبارك ساعتها علمت أن الشعب كله مثلي وأنني عندما غادرت مصر إلى الخارج ظنا مني أنني وحدي الذي يقف في وجه الظلم ويكره هذا النظاملست وحدى وإنما كثيرون مثلي وفوجئت كما تفاجئ الجميع بيوم 25 / 1 / 2011 م والذي كنت أتابع أخباره على النت أثناء الدعوة له وأتحدث عنه مع أصحاب وزملائ في كل مكان وأتصل بأصحابي وإخواني ومن أجد فيه الاهتمام والمقدر على الاهتمام بالشأن المصري وأشعر فيه بالوطنية الدفينة وكرها لهذا النظام أستحثهم على متابعة أخبار المظاهرات القادمة والمشاركة فيها إن أمكن ولكني كدت أصاب بسكتة قلبية عندما خرجت إشاعات بأن المظاهرات ألغيت وأنه لا مظاهرات كما روج التليفزيون المصري ثم تابعت على النت من الشباب بأن الموعد فقط بعد الساعة الثانية ظهرا ساعتها دب في الأمل من جديد عندماوجدت إصرار الشباب والحمد لله قامت الثورة وخرج المصريون وكنت هنا في الإمارات كالمجنون أنتظر بين الحصة والحصة لأخرج مسرعا لسيارتي في جراج المدرسة لأدير المحرك لأتمكن من سماع قناة الجزيرة على راديو السيارة وكنت أتصل بزملائي وإخواني وأولاد إخواني وأحثهم على المشاركة في الثورة والنزول للشارع بمكالمات دولية كلفتني الكثير ولو كلفتني كل ما أملك ما تأخرت إلا أن هذا المكالمات أتت أكلها بالنسبة لي والحمد لله فكثير من أصدقائي الذي وجدت فيهم الاستعداد كلمتهم أكثر من مره وحلفتهم بكل غالي وبكل ما بيننا بأن ينزلو الغريب أن كلهم نزلو بفضل الله إلى شارع المحافظة بالمنصورة محافظتي وكثير ممن كلمتهم ذهبو إلى التحرير واعتصمو مع باقي الشباب وكانوا يتصلون بي وأتصل بهم يطمئنوني ويقولون ما تخفش مش راجعين ألا ما يمشي مصر كلها معانا إطمئن وإدعو لنا إما بالنصر على هذا النظام الظالم أو الشهادة فكنت أرقص من الفرحةعندما أسمع هتاف المتظاهرين الشعب يريد إسقاط النظام كنت أخشى أن تتحول المظاهرات إلى مظاهرات فئوية كالعادة لكنها كانت ثورة الكرامة وكدت أجن وأنا هنا بعيد لا أستطيع أن أفعل شئ سوى الاتصال والتشجيع عندما حدثت موقعة الجمل قلت يا رب يارب وكنت أبكي وقلت لو أني هناك كيف أذهب والمطار يكاد يكون مغلق على الرحلات التي تحمل رجال الأعمال والمسئولين الهاربين والوقت لم يسعفني لأن الحجز صعب في 24 ساعة وقلت يارب الناس تلحق المعتصمين ولا يتركوهم لو تركوهم يبقى انتهينا وقلت لنفسي أنا لو في أخر حتة في مصر وشفت الصور دي على الجزيرة لازم أروح أنصر الشباب ولو على جثتي مش راجع وأكيد دا شعور كتير من المصريين وزإن شاء الله هينزلو ولو نزلو الثورة تبقى نجحت والحمد لله رب العالمين صدقت توقعاتي ولقيت أفواج من المصريين بتنزل تساند وأطباء ومساعدات عينية وبطاطين وأدوية وخيام وزملائي بعد مارجع الاتصال بلغوني قالوا ما تخفش ثابتين إحنا في عرس كبير وكلنا فرحنين رغم الاصابات والشهداء اللى سقطوا بس مش ماشيين ألا ما يمشي والحمد لله نجحت الثورة ونجحنا كلنا وأشعر بالفخر والسعادة لمشاركتي البسيطة دي وأناوكل مصري في الامارات ودول الخليج منتاظرين الفرصة المناسبة للمشاركة بأي شيء دا غير المبالغ اللى بنحولها اللى بتعم الاقتصاد المصري واللى تعتبر جزء بسيط جدا لدعمنا لبلادنا وثورتها العظيمة

Bookmark and Share

التعليقات على ثوري مصري في الخارج

الشاباب الثائر

بارك الله فيك من ثائر ولا كنت في الخارج بعيدا عن الوطن بجسدك لكنك في الوطن بروحك روحك هذه هي روح الشباب الذين دعو وقادو المظاهرات حتى نجحت الثور بكم مصر تبقى ةتتقدم وتنجح الثورة بإذن الله

أضيف بواسطة: احمد الشيخ | 19/10/2011

أضف تعليق على هذه المشاركة

تابع وشارك ثورة 25 يناير على صفحتك في فيسبوك وتويتر الآن: