محمد الخطيرى, 36 عاماً - القليوبية, مصر

6/6/2011 4:43:08 AM - المشاهدات (1965) - التعليقات (1)

منذ عام 1995 وأنا فى حرب وصدام حقيقى مع النظام البائد، فأنا كاتب وشاعر عامى كتبت عشرات المقالات والقصائد العاميةالمضادة لعصابة الحزب الواطى، مما أدى إلى منعى من الكتابة وإغلاق الصحيفة التى كنت انشر فيها، فاتجهت إلى النشر على النت والدعوة للاعتصامات والعصيان المدنى والثورة على هذا النظام الفاسد الذى دمر البلاد وعاث فيها فسادا، ثم انضممت لحركة 6 ابريل، واقتصر نشاطى على الدعوة للثورة والعصيان المدنى وتوعية الناس بحقوقهم المسلوبة.
إلى ان جاء يوم 25 يناير والذى لم أشارك فى مظاهراته، وعندما علمت بسقوط 8 شهداء ومئات الجرحى عزمت على الخروج فى مظاهرة جمعة الغضب،فخرجت واخوتى حوالى الساعة3 عصرا، واتجهت إلى شارع شبرا وعند الدوران وجدت حوالى 500 شاب يتظاهرون فانضممت إليهم وأخذنا نهتف (( يا جمال قول لأبوك شعب مصر بيكرهوك)) و (( مسلم مسيحى كلنا مصريين)) وكلما تقدمنا فى اتجاه رمسيس تزايدت الأعداد، ثم وجدنا قوات الأمن المركزى تقطع علينا الطريق وتحاول منعنا من المرور فأخذنا نهتف ((سلمية..سلمية.. هنعدى..هنعدى)) ففوجئنا بوابل من قنابل الدخان تنهمر علينا، وبدأ الشباب يسقطون من حولى مختنقين، فى تلك اللحظة تحولت المظاهرة إلى اشتباكات بالحجارة وأخذنا نهتف (( الشعب يريد اسقاط النظام))، وأمام اصرارنا على العبور لم تتمكن قوات الأمن المركزى من صدنا، بل هربوا واختبئوا فى الشوارع الجانبية، فأعدنا تجميع انفسنا واستأنفنا السير والهتاف فقابلنا حاجز ثانى من الأمن المركزى،فاشتبكنا معهم فهربوا كالفئران،واستتئنفت السير،إلى أن وصلت إلى رمسيس وبالتحديد أمام مبنى جريدة الجمهورية، حيث قمنا بتمزيق صورة المخلوع مبارك،واختفت قوات الأمن تماما.. وفى تلك اللحظة أيقنت بنجاح الثورة وسقوط النظام الفاسد، فأحسست بفرحةالنصر، ثم عدت إلى منزلى حوالى الساعة 9 مساءا.وأخذت أتابع أخبار اخوانى المعتصمين وزملائى بحركة 6ابريل تارة بالذهاب إلى الميدان أو عن طريق الموبايل والنت ...

إلى أن جاء يوم الأربعاء2/2/2011 ووقعت موقعة الجمل والاعتداء على الثوار حيث وصلتنى استغاثات من زملائى بالحركة،فأعددت العدة واتصلت بمجموعة من اصدقائى وتوجهنا نحو الميدان فوجدناه محاصرا بالبلطجية ورجال الأمن فى زى مدنى،فاشتبكنا معهم محاولين اختراق الحصار ودخول الميدان، وفجأة بدأ اطلاق النار علينا من مداخل العمارات،فأصبت بطلق خرطوش فى وجهى أدى إلى حروق شديدة بوجهى وخرق فى طبلة الأذن اليمنى،واصبت بطلق آخر فى يدى اليسرى، واصيب عدد كبير من اصدقائى،لكنى تمكنت من الفرار من رجال الأمن بمعجزة،فعدت إلى منزلى، فلم تعرفنى أمى من شدة الحرق بوجهى، وطلبت منى الذهاب إلى المستشفى فرفضت لأنى علمت أن أمن الدولة كان يعتقل المصابين من المستشفيات،فاضطررت للعلاج بالمنزل وعدم الخروج حتى شفى وجهى وما زلت اعالج أذنى إلى الأن..لكن الحمد لله على كل شئ .. والحمد لله لإننا حققنا هدفنا فى النهاية.. واسقطنا نظام الفساد والاستبداد ونهب خيرات البلاد.
الحمد لله رب العالمين

Bookmark and Share

التعليقات على ثورة الكرامة

ثورة الكرامة

اخى الكريم لا اعرف كيف اصفكم فانتم كل ماتمتلك هذه البلد من خير انتم مستقبلها انتم من ملك قلبها اخى العزيز كلماتك تدل بمعدنك الطيب الى رفض الظلم والمهانة وانا بجوراك لاخر العمر اخى العزيز اخوك ا س

أضيف بواسطة: الاحزان | 11/6/2011

أضف تعليق على هذه المشاركة

تابع وشارك ثورة 25 يناير على صفحتك في فيسبوك وتويتر الآن: