ايمن صبحي رزق السيد, 38 عاماً - الجيزة, مصر

6/6/2011 10:38:30 AM - المشاهدات (1742) - أضف تعليق على هذه المشاركة

انا اسمي ايمن تابعت الاعداد للتحرك في يوم 25يناير وتم اختيار ذلك اليوم بالتحديد لكونه يوافق عيد الشرطة وخرجت مع الخارجين من نقطة نقابة المحامين وتقدمنا حتي وصلناالي ميدان التحرير ولم اكن اعرف معني هذا الميدان الا يوم 28يناير 2011 وعندما وصلنا الميدان كانت قوات الامن تتعامل معنا ومن ضمن اسلحتها عربات المياه فقام احد الشباب بالصعود وتوجيه رشاش المياه عكس المتحجين وصوبه ناحية الشرطة فقام احد افراد الشرطة بالصعود وحاول القاء المحتج من اعلي السيارة فسقطا الاثنين وكان الشرطي اسفل المحتج اثناء سقوطهما من فوق السيارة فحملنا الشرطي وحاولنا اسعافة ولكن انها ارادة الله فقد مات الشرطي وانتهي هذا اليوم بميدان التحرير وقمنا بالاعداد لما يسمي جمعة الغضب وفي صباح ذلك اليوم قمت بوداع اهلي واولادي وطلبت من والدي ان يسامحني وقبلت يديه ويد امي وودعت زوجتي وولداي ونطقت الشهادة قبل خروجي من بيتي ونزلت حتي وصلت الي محطة الاسعاف امام دار القضاء العالي وكنت وانا في اتجاهي لتلك النقطة اري الهدوء وقد خيم علي كل شيئ بالقاهرة فالمسافة التي كنت اقطعها من فيصل الي التحرير كانت تستغرق فوق الساعة في ذه المرة ولاول مرة اقطعها في 10 دقائق وكنت اري الشرطة بالشوارع يبدو عليهم القلق فقلت في نفسي الهدوء الذي يسبق العاصفة فانطلق حتي الحق مكان لصلاة الجمعه وصليت الجمعه في احد الزوايا بشار رمسيس وعقب الصلاة انطلقنا واستعملت معنا الشرطة ابشع انواع التفريق فكانوا يضربونا بالقنابل المسيلة للدموع والمطاط والخرطوش واحيانا الذخيرة الحية وعندي فواغ لتلك الطلقات وكنا كلما زاد تعديهم بالضرب كان يزيد اصرارنما وتنوعت مطالبنا فقد بدات المطالب بتعبير حرية عدالة اجتماعية حتي وصلنا الي المطالبة بسقوط النظام وتقريبا في حدود الثالثة بميدان طلعت حرب عرفنا بما حدث في مدينة السويس ففرحنا وزاد اصرارنا وقد حان معد صلاة العصر فطلبنا من ضباط الشرطة الصلاة ووافقوا لنا بان نصلي وكان ذلك تحديدا بميدان طلعت حرب فما ان دخلنا في الصلاة وبدانا نصلي حتي قاموا بضرب المصلين بالقنابل المسيلة للدموع منا من سقط مغشيا عليه ومنا من اكمل الصلاة وكانت تلك اللحظة هي الفاصلة حيث اشتد الغضب من الخيانة اعطونا الامان وغدرو بنا وقمنا بزيادة احتجاجنا للعلم كانت ايدينا خالية تماما الا من البصل وزجاجات المياة اللذان كانا يلقيان علينا من اسطح العمارات والشقق المجاورة لنا واخذنا نتقدم حتي وصلنا اول شارع طلعت حرب وتمت مهاجمتنا بشراسة وقد جري الجميع الا انني اختباء بمدخل احد العمارت باول شارع طلعت حرب فقام حارس ذلك العقار بارشاد ضابط علي مكاني وكنت جالس بوضع القرفصاء فقام ذلك الضابط بشدي من ياقة ملابسي فقمت بشد رجلية واسقطته ارضا فخلعت حذاءه اخذته بيدي وجريت وعندي حتي الان محتفظا به ودخلنا الميدان وكانت الشرطة في حالة انهيار تام وكانت العساكر تسقط امامنا من الاغماء حتي وصلبنا الي الجامعة الامريكية واستعانو بعربات المطافئ والاسعاف استعانوا بكل شئ الا انهم لم يستعينوا بالله ونحن استعنا بالله فقط حتي وصلنا فقاموا بالضرب بالذخيرة الحية فقمنا بالضغط عليهم حتي وصلوا الي مبني الوزارة .

وقضينا الليله في الميدان مع افرحة العارمة بنزول احدي فرق الحرس الجمهوري وقد اخطاء البعض وظن انها من الجيش ففرح الا انها ما لبثت ان وصلت الي عربات الشرطة ومكانهم حتي بدء الضرب من جديد فقد كانت تحمل الذخيرة اليهم فزاد غضبنا حتي اننا قمنا بالهتاف ضدهم ونزلت عربات الجيش وفرحنا فرحا كبيرا وكنا سعداء بوصولهم وقهر الداخلية التي طالما ما اهانت الكبير والصغير وبطشت بالرجل والمارءة وكانوا لا يرعوا اي شئ الا انفسهم وحماية الكرسي فقط دون الشعب وبتنا ليلة هي من اجمل الليالي بميدان التحرير وكنا نهتف ونلهو وننفرح ونحزن
وفي يوم 29/1 قمنا بتشييع جنازة احد الشهداء فقامت افراد الشرطة بالضرب فينا بذخيرة حية من مبني الوزارة والمباني المجاورة له وسقط منا الكثير في هذا اليوم وصمدنا ووانتهي ذلك اليوم وقد سقط فيه مالايقل عن عشر شهداء وقضينا ليلة بالمدان كانت طويلة نظرا لما رايناه من شهداء ومصابين .

وفي يوم 3/1/2011 قامت قناصة الداخلية بالسيطرة علي اسطح العمارات بالشوارع المجاورة لميدان التحرير ودخلنا في مواجهة مع من كانوا علي الارض وتحديدا بشارع الجامعة الامريكية المؤدي الي وزارة الداخلية وقد اصيبت برش اسفل عيني اليسري ونحن نرد علي اطلاقهم للرصاص وحينما اصيبت اسفل عيني فقد اتزاني وقد سقط شهيد كان يقف الي جواري في هذا الشارع عقب اصابتي وسقوطي بجرحي وقد حزنت حزنا شديدا ولا اخفي سرا لاول مرة اشعر انني اعشق هذا البلد واشعر انه يستحق التضحية فقد كنت ناقما علي كل شئ فيه وانه بلد يستحق ان نضحي نمن اجله وتاثرت بهذه الاصابة نفسيا لحزني علي من سقط الي جواري .

وفي يوم 2/2/2011 ونحن متواجدون بميدان التحرير فوجئنا بمن يدخل علينا بالجمال والخيول ويعتدي علينا بالميدان وجموع البلطجية وفلو النظام السابق فقاومناهم حتي اننا قضينا ليلة كانت دامية وكانت اشرس من مواجهات الشرطة لن الهدف من هذا الاعتداء كان السيطرة علي الميدان فنحن نريد ان نحافظ علي ذلك الميدان ويريد غيرنا ان يزيحنا عنه فكنا اشبه بجندي في حرب وكان لابد من ان نستبسل حتي نحافظ علي ما حققناه وقد شهد ميدان عبد المنعم رياض اشرس المواجهات الدامية فكان يتم اخذ البلطجية الموجودين و انزال غيرهم اشبه بالورديات باتوبيسات وكانوا ياخذون الاموال امامنا اعلي كوبري 6 اكتوبر بميدان عبد المنعم رياض كانت قنابل المولوتوف والاسلحة البيضاء وغيرها من الاسلحة وكنا لا نملك الا الحجارة ووقتها علمت قوة الحجارة التي يستخدمها اطفال فلسطين فقد قهرنا البلطجية علي الارض واخلينا ميدان عبد المنعم رياض منهم قرب السادسة صباحا فضلا عن انه تم امساك اكثر من 150 شخص منهم ضباط امن دولة واعضاء حزب وطني وبلطجية وغيرهم وقد وضعت فوق راسي قسعة موناء لحمياتي من الحجاة التي كانت تلقي علينا .

وقد ارهقنا التعب حينما سيطرنا علي كوبري 6 اكتوبر وقامت القناصة من فوق النيل هيلتون واسقطت شخصا كنت اتحدث معه وفجاة رايته سقط علي الارض وبقعة دم تعلو جبينه .
وتالمت كثيرا لاستشهاده وعانيت حتي الان .

وكنت اشارك في الاحداث واترقب ما حولي حتي شعرت بلحظة السعادة لحظة خروج عمر سليمان واعلانه تنحي مبارك حينها شعرت انني ولدت من جديد هذه حكايتي مع الثورة .
امام سنترال رمسيس حيث صلي

Bookmark and Share

التعليقات على المشاركة في الثورة

هذه المشاركة لا تحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذه المشاركة الآن!

أضف تعليق على هذه المشاركة

تابع وشارك ثورة 25 يناير على صفحتك في فيسبوك وتويتر الآن: