أحمد محمد سعد, 26 عاماً - الغربية, مصر

7/10/2011 8:20:15 PM - المشاهدات (3054) - التعليقات (1)

انا اسمى احمد عندى 20 سنة من المحله الكبرى طالب فى كلية هندسه شاركت فى الثورة الاولى فى المحله

فى 2008 كنت نازل اتفرج اشوف ايه اللى بيحصل واشوف الناس دى نازله ليه وبتصرخ بعلو الصوت ليه
ولما اتكلمت مع واحد من الناس اللى فى المظاهرة بقوله انتم بتعملوا كده ليه قالى بنطالب بحقوقنا وقعد

يشرحلى ايه هى حقوقهم ومفروض اننا نشاركهم
انا اقتنعت بكلامه بس كنت حاسس ان فى حاجه غلط بتحصل بدات تحركات المظاهره من الساعه 9 الصبح

لحد الساعه عشرةونص تقريبا وكان الامن كثيف جدا
وبدأت المواجهات وانا ماشى معاهم مش فاهم حاجه رغم اقتناعى بمشروعية المطالب اللى بيرفعوها

المتظاهرين
اتقبض عليا يومها وكان عمرى 17 سنة
خدونى على قسم اول فى شارع محب وشفت عذاب لا يوصف لمدة يوم وبعد كده جت عربيه ترحيلات

خدتنى وكان معايا حوالى 20 واحد خدونا فى مكان الله اعلم هو فين فضـلوا يضربوا فينا وكان تعاملهم مع

الحيوان أرحم من تعاملهم معانا الف مره واستخدموا اقذر الوسائل وهما بيحققوا معانا
خرجت بعدها ب20 يوم وجت لى حاجه نفسيه فضلت اتعالج منها لمده سنه كامله
بعد خروجى روحت البيت لقيتهم بيستقبلونى ودموع الفرحه فى عنيهم ودموع الحزن بسبب موت والدتى

المريضه اللى ماتت بسبب غيابى عنها
ومن بعدها كل فتره تيجى حمله من امن الدوله ياخدونى اسبوع ولا اتنين ويرجعونى تانى وطبعا مش هحكيلكم

عن طبيعة المعاملات الوحشيه اللى اتعود جهاز امن الدوله والشرطه يعاملونا بيها
من يومها وانا حاسس ان فى بينى وبين الداخليه ثأر ولازم اخده بأى شكل من الاشكال
كنت بروح الاعتصامات واشارك فيها والمظاهرات وكتير اتقبض عليا وضاعت منى سنه فى الكلية بسبب

القبض عليا ايام امتحانات الفاينال تيرم
ولما عرفت ان فى تنظيم لقيام مظاهرة ضخمه يوم 25 يناير كنت حاسس انى كنت محبوس فى قفص ضيق

وهخرج منه لدرجة انى بكيت من فرحتى وقولت لازم انزل واخلى كل اللى اقدر اخليه يشارك ينزل معانا
وفعلا جمعت عدد من زمايلى واصحابى واقنعتهم بالنزول عشان حقوقنا اللى مسلوبه مننا من سنين واحنا

خايفين نطالب بيها واننا جت لنا الفرصه
لكن للأسف يوم 25 حصلتلى حادثه ودراعى اتكسر ومقدرتش انزل بس كنت متابع الاخبار باستمرار
عدى عليا كام يوم وانا فى السرير لحد يوم الجمعه قررت انى انزل رغم التعب اللى كنت فيه
نزلت وشاركت بعد صلاة الجمعه وكنا دايما بنقولها سلميه سلميه لمنع الاحتكاك بشرطة الخائن حسنى

اللامبارك وكانت هتافاتنا كلها بتطالب بالحرية والعداله الاجتماعيه والمساواه بين جميع طبقات الشعب
بعد العصر روحت عشان اغير عالجرح وبمناسبة ان بيتى فى شارع محب وقريب جدا من قسم الشرطه

فكنت أقدر اشوف من سطح بيتنا قسم الشرطه بكل سهوله وفعلا كنت بغير عالجرح وانا على السطح لتعلقى

بمشاهده اللى بيحصل فى شارع البحر اللى كانت فيه المظاهرة الكبيرة وشوفت ساعتها الظابط الغبى ماشى

مع أفراد من الشرطه ومعاهم جراكن من الواضح انها مواد تساعد على الاشتعال زى الجاز او البنزين

وداخلين بيها جوا القسم
وبعدها بربع ساعه كانت صهاريج نار طالعه من القسم وبدأت عربيات الشرطه المصفحة تنزل وسط الناس

وتضرب قنابل مسيله للدموع والرصاص المطاطى والحى
حاولت انزل بس اهلى منعونى وبعدها بساعه قدرت انزل من البيت وفعلا قاومت الامن الغبى اللى كان

بيضرب فى الناس بكل وحشيه ومكنش بيأثر فيهم انهم يشوفوا واحد مصاب برصاص فى رأسه ولا فى

صدره ولا بيأثر فيهم حالات الاختناق اللى كانت بتحصلنا من القنابل اللى بيرموها علينا بكثرة
انا استمريت مع المتظاهرين لحد الساعه عشرة تقريبا واللى منعنى انى اكمل معاهم اصابتى بطلقة فى كتفى
وبالرغم من كده كان عندى امل انى اكمل مشاركه مع الناس اللى خرجت تطلب بحقوقها
مقدرتش اخرج من البيت بعد كده الا بعد كام يوم بسبب الاصابه
وبعدها سافرت على القاهرة للإلتحاق بالثوار فى التحرير وكان يومها الخميس وكان فى مجموعه اتفقت انها

تخرج للقصر الرئاسى حوالت انى اروح معاهم بس من شدة الالم مقدرتش اكمل وفضلت فى التحرير لتانى

يوم وكان الجمعة اللى خلعنا فيه أكبر خائن فى تاريخ البشرية
اليوم دة انا بعتبره افضل ايام حياتى لانى اتخلصت من أكبر كابوس عاشته مصر فى تاريخها
بالرغم من صعوبة وخطورة ايام الثورة وتعرضى للموت أكثر من مرة الا انى بشهد انها اجمل ايام حياتى

وعمرى ما هعيش ايام زى دى تانى
افتكرت بعدها ان الثورة خلصت لكن للأسف الثورة لسه بدرى أوى على ما تخلص
لأن ثورة يعنى نهضه يعنى تقدم يعنى صنع حضارة يعنى قيام وطن بيتهدم من ثلاثين سنه
والحجات دى عمرها ما هتحصل الا اذا اسقطنا النظام اللى كنت بعتقد اننا اسقطناه بعد ما خلعنا الخائن

حسنى الا اننا لسه ما اسقطناش النظام
وزراء ومحافظين وقيادات الوطنى لسه فى مناصبهم فى الدوله
الضباط اللى قتلوا لسه بره
الفاسدين والمتورطين فى الفساد لسه متحكموش
ومفيش احكام غير على الوزير اللى هربان بره وامين شرطه طفشان
وطب واللى تحت ايديكم مش بتحكموهم ليه
والخاين اللى فى شرم الشيخ بيتفسح ده سايبنوا ليه
الثورة عمرها ما هتنجح الا لما كل واحد مخطئ ياخد عقابه ويتحاسب واحنا قولنا مش هننتقم من حد بس

عايزين فى عدل فى المحاكمات للناس دى اللى استمتعوا بذلنا لسنين

هى دى الاحداث اللى مرت عليا
دى اول مره اكتب فيها الاحداث دى
حاولت انى اكتب باختصار
اسف على الاطاله
وشكرا........

Bookmark and Share

التعليقات على أشرقت شمس الحرية

اشرقت شمس الحريه

ربنا معاك بجد على الفات واللى جاى ومع عائلتك بجد والبقاء لله فى ولدتك ويارب تكون فى الفردوس الاعلى انشاء الله

أضيف بواسطة: سارة | 8/12/2011

أضف تعليق على هذه المشاركة

تابع وشارك ثورة 25 يناير على صفحتك في فيسبوك وتويتر الآن: