نصارى حسن محمد احمد - قنا, مصر

9/3/2011 12:31:00 AM - المشاهدات (1154) - أضف تعليق على هذه المشاركة

فى تللك الحظة التى كنت أشاهد فيها احداث الثورة المصرية فى التلفاز ،وانا جالس مع أبنائى فى شقتنا الصغيرة بمدينة ميونخ الالمانية ،لم يخر ببالى لحظة ان العناية الالهية قد استجابة أخيرا لدعوات الملايين من المصريين،أن تتغير أحوالهم الى الافضل ،سألنى ابنى الصغير:مالذى يحدث فى ميدان التحرير ياأبى ؟.اجبته بافتخار :انها عزيمة المصرى يابنى ، وصحوة المارد فى قمقمه..انها ثورة الرجال ةالشباب والنساء على الظلم والاضطهاد فى السجن المصرى الكبير .. ادركت من نظرات عيون الصغير انه يفهم كلامى جيدا ،وادركت فورا رغبته فى ان يشاهد على الطبيعة ما اشتاق اليه هذا الشعب العظيم ،انها ثورة التحرير والتحرر والحرية والامل فى حياة افضل ،باردته قبل ان يسألنى: سوف أسافر الى مصر بمفردى لانجاز بعض المهمات ،واحاول ان أشارك أصديقى واخواتى فرحتهم بالثورة ،واشعر معهم بروعة الامل فى التغير واقدم نفسى معهم ،ثائرا على الظلم ساعيا الى التعاون معهم فى انجاز واصلاح ما افسده نظام الطغيان الفاسد طوال السنوات الثلاثين الماضية.
بحثت عن اقرب طائرة مسافرة الى مصر وحجزت التذكرة ،وسافرت فى رحلة اللهفة الى وطنى الحبيب الذى يحمل قلبى بين ضلوعه، ويمتلك احاسيس ومشاعر لم تهدأ خلال الساعات الخمس فى الطائرة ،وعندما هبطت الطائرة فى مطار الغردقة الدولى ،اسرعت أقبل أرض وطنى واسجد لله شكرا ؛على ان حياتى تلك اللحظة المشتهاة، لارى بلدى تتغير وتتحول وتتطور وتثور على من استباح خيرها دون وجه حق ونهب ثرواتها دون اذن شعب ،وامتطى جواد الظلم والجبروت ممسكا بسيف القهر والاستعباد مرتديا ثياب الوطنية الزائفة، ومدعيا حرصه على توفير (الامن والامان) ،خوفا من الفوضى والهوان..
فى مساء اليوم الاول بعد عودتى من المانيا جلست مع اصدقائى نتبادل اطراف الحديث عن الاحداث الجارية وان الثورة الينايرية مازالت فى مهدها تحتاج كثيرا من الرعاية والعناية ،من شباب بلدى الصاعد الواعد وفكرت فى هذه الاثناء ان افعل شيئا لبلدى ، يساهم فى اصلحها وتغييرها الى الافضل بعد ان شرد ذهنى مفكرا فى مشاعر الافتخار الذى قرأته فى عيون ابنائى ،بمصريتهم الطاغية ،وانتمائهم اللامحدود ،لبلد الثائرين الاحرار.
قررت ان انزل الى الشارع ـ مثل ملايين المصريين ،اطالب وانادى بالحرية والعدالة التى حلمنا بها طويلا وبانجازات طموحة تزيل غبار التراب الذى غطى وجه بلدى الحضارى لاكثر من ثلاثين عاما ،وكنت قد لاحظت لدى عودتى الى الغردقة ،استمرار اعمال الحفر فى الشوارع لاكثر من عامين كما لاحظت الاهمال الواضح فى نظافة الشوارع بمدينة الغردقة ، لاسيما وانه بلد سياحى ،يتوافد اليها آلف السائحين يوميا ، وانا شديد الغيرة على مظهر بلدى الغالى ، كتبت لافته صغيرة عليها عبارة
( الشعب يريد نظافة الغردقة ) وباسلوب سلمى متحضر وقفت بمفردى فى الشارع أمام (مجلس المدينة ) المعنى بنظافة المدينة ، ولم اشا ان اصحب معى اناسا اخرين ، خوفا من التجمهر الى محاولة التخريب والعنف.
شاهد المارة فى الشارع ما افعله ،ولمست اعجابهم بما افعله لبلدى وسمعت احدهم ينادى: (واحنا معاك عايزين ننظف البلد ) وحاول البعض ان ينضم الى وقفتى امام مجلس المدينة ، فرفضت وذهبت بعيدا عنهم ،فراحوا الى حال سلبيتهم ،ووقفت بمفردى لبضع دقائق ،منتظرا ما قد يسفر عنه ندائى من استجابة المسئوليين فى المدينة . فى هذه اللحظات كان افراد القوات المسلحة يحرسون(مبنى مجلس المدينة) فبدأبعض الضباط والجنود ينظرون الى وقفتى ،وتوقعت منهم الاعجاب بهذا الاسلوب العصرى المتحضر قى وقفتى الاحتجاجية ،ولكن ظنى سرعان ما تبدل عندما تقدم أحد ضباط الجيش الى قائلا :ارحل من هنا !!فرددت عليه قائلا:هل انا أفعل شيئا خطا ؟!!قال لا.. قلت له : قلماذ تطلب منى اذا الرحيل سيدى ؟! فما كان منه الا ان امر جنوده بضربى ، فانهالوا على ضربا حتى فقدت الوعى ، ولم افق الا على اصوات بعض الناس يحاولون افاقتى واسعافى من الجروح التى احدثها جنود الجيش فى جسدى النحيف .اخذنى بعض الاهالى الى اقرب مستشفى ،لتلقى العلاج .
وهناك فى المستشفى سألت الطبيب ان يكتب لى تقريرا طبيا يثبت ما حدث لى من اصابات ..وعندما علم الطبيب ان المتعدى هو اكثر من عشرين جنديا من عساكر الجيش ..اعتذر عن كتابة التقرير ،ربما خوفا من انتقام الجيش منه فاندهشت لتصرفه واهماله فى عمله.. فنصحنى أحد المرافقين لى بالمستشفى بالتوجه للحاكم العسكرى بالغردقة لرد مظلمتى ممن أهاننى امام الناس فى الشارع وسألت عن مكانه فاخبرونه بانه فى مبنى المحافظة ، فتوجهت اليه وفى الطريق الى هناك لم اسلم من سخرية الجنود الذين اعتدوا على بالضرب بكلمات لسعة وعبارات يعاقب عليها القانون ..
فى مبنى المحافظة .. شاهدنى الناس فى صورة سيئة ،ممزق الملابس ،تبدو عل هيئتى آثار( البهدلة ) ،وسألت عن الحاكم العسكرى فأخبرنى بعضهم عنه ،اعطانى رقم تلفونه ، اتصلت به مستنجدا من ظلم وقع على فى الشارع من بعض جنود الجيش ، فاجابنى على الهاتف (دقيقتين واكون عندك) وانتظرت لحظات من التفاؤل بقرب الاستجابة الى رقع الظلم عنى،ومرة اخرى خاب ظنى ..حيث فوجئت باربع سيارات من الشرطة العسكرية تحاصرنى ،ونزل منها حوالى عشرين عسكرى جيش وراحوا ينهالون على ضربا مرة اخرى .. لم اصدق مأراه بعينى وكنت على وشك الانهيار ،لما رأيته من جيش وطنى الحبيب ،حامى الشرعية الثورية ،وهو يظلمنى ايضا.. فى هذه اللحظات كان معى مرافقان ،اثنان من المواطنين الذين هالهم مارأوه من ظلم بين على مواطن مصري محب لبده ، فوجه أحد الضباط سؤاله إليهم بلهجة تخويفية (عايزين تيجوا معاه) ؟ فأجابوا وهم يهربون : (لالالا..أحنا مانعرفهوش ياباشا) .ثم بدأ الضابط بتفتيشي ذاتيا ..فوجد فى محفظتي رخصة قيادة ألمانية وفيزا كارد وأوراق أخرى خاصة بى.. ثم بدا فى تفتيشى سيارتى فوجد فيها (لاب توب) وقام بتشغيله وشاهد صوري مع ابنائى فى ألمانيا، وصوري مع زوجتي الألمانية..وبعض اصدقائى الألمان ..ثم التفت الى قائلا : (الله الله الله .. هوبك .. دى باين عليها منظمة أوربية كبيرة قوى) فأحضرت له جواز سفرى المثبت فيه أنى أعيش فى ألمانيا ، واننى ازور بلدى مصر من آن لآخر انا وابنائى.. واننى الآن فى زيارة بمفردي منذ أربعة أيام ..وقبل أن أكمل كلامي .. فوجئت به يصفعنى على وجهي عدة مرات ..وهو يقول :(أنت تخرس خالص..).

اقتادني الضابط وانا (مكبل بالكلابشات ) ومعه جنديان للحراسة الى مقر النيابة العسكرية ،وهناك انتظرت حوالى ساعتين خارج مكتب التحقيق ،بعد أن دخل الضابط (أشرف) الى مكتب رئيس النيابة (خالد خلاف ) ومعه اللاب توب الخاص بى ،وفى أثناء الانتظار ..كان الضابط يخرج من مكتب رئيس النيابة ويوجه كلامه لجنود الحراسة معى قائلا :( هاا ياولاد هو عمل أيه) فيرد الجنديان : (تف على العقيد يا فندم )!! نظرت اليه مندهشا ودموعي تسبقني قائلا فى سرى (حسبي الله ونعم الوكيل )..

وأخير وبعد حوالى ساعتين ،مرا على كأنهما سنتان ، نادى رئيس النيابة على الجنديين :(هاتوا المتهم )!!.. بمنتهى البساطة .. بمنتهى السرعة..أصبحت متهما ..بماذا ؟لاادرى .. فى تلك الثواني.. وفى لحظة دخولي للتحقيق فى مكتب رئيس النيابة .. نظرت الى جنود الحراسة معى .. قلت لهم : (يااخوانى الظلم ظلمات .. العقيد فان واللواء ..ماشى .. والمشير مش حايتخلد.. الباقي هو الله هو الشاهد الحق العدل .. هو اللي حينصفنى من الظلم انا ماليش غيره ف اللحظة دى ..يارب اشهد)..نظر الجنديان اليا شفقة مما انا فيه ،وقال لى أحدهم :(خليها على الله..أحنا عارفينك مظلوم .. لكن مانقدرش نتكلم !!

وبمجرد دخولى مكتب رئيس النيابة للتحقيق ، بدأ بالشتيمة والسباب بشكل عصبي جدا.. وكلما أحاول الرد عليه .. يقاطعني بصوت عال قائلا ) اخرس وارجع ورا وأوقف انتباه)!! حاولت أكثر من مرة ان أدافع عن نفسى .. ولكن هيهات ..فى كل مرة ( اخرسس وارجع ورا وأوقف انتباه ). وأخيرا وبعد ان استنفذ طاقة العصبية واسمعني قاموس السباب والشتائم العسكرية والمدينة .. سمح لى بالكلام .. وتفاءلت .. وبدأت الحديث مدافعا عن نفسى .. فوصفت ماحدث معى بالفعل ..فقاطعنى رئيس النيابة )
لما انت بتتكلم كويس ..وشكلك ابن ناس محترمة .. ليه بتتف على العقيد؟).. فقلت له : (يا فندم أرجو من سيادتك تبعد الضابط أشرف للغرفة الثانية .. وهات الشهود اللى هو جايبهم ).. فردعلى:(حاضر..والله لأنفذ لك طلبك..بعد اذنك ياحضرة الضابط أشرف..) ثم نادى على الجنود الشهود واحدا بعد الاخر ..وسأل الاول :( شفت الراجل ده بيتف على العقيد ؟) فأجاب الجندى :لا يافندم ..أنا ماشفتش حاجة زى كدا.. ثم نادى على الجندى الثانى وسأله نفس السوأل.. فأجاب :(لايافندم أنا كنت فى الحمام وماشفتش حاجة زى كدا..)..حمت الله فى سرى.. وقلت للسيد رئيس النيابة :شايف يافندم الحمدالله أهو الحق ظهر ..وبعدين مش هى دى اخلاقى اللى اتربيت عليها علشان اتف على ضابط محترم بنقدر جهوده فى البلد..وآدى الشهود اللى جايبهم الضابط أشرف ..نفوا الاتهام من اصله.. يعنى أنا ما عملتش حاجة غلط.. فرد رئيس النيابة :(طيب ما انا عندى لك 500 شاهد يشهدوا ضدك).. فقلت له (وكيف تعرف سيادتك أنهم يشهدوا ضدى)..فاستثار غاضبا وبدأيصرخ بأعلى صوته ..:(أنا الوحيد اللى بيسأل هنا مش انت )..فبادرت بالاعنذار عما قلت..

شرع رئيس النيابة العسكرية (المقدم خالد خلاف ) فى كتابة المحضر .. والتفت الى الكاتب وهو يقول :(حضر المتهم وهو يرتدى بدلة سوداء .. وقميص أزرق وكرفتة منقوشة.. وحذاء أسود.. وهو نحيف الجسم .. وطوله حوالى 185 سم)..ثم اردف كلامه قائلا : النيابة العسكرية تتهمك بقلب نظام الحكم !!فضحكت وقلت له : (أكيد سيادتك بتهزر)!! فصرخ قائلا):اقف انتباه .. احنا مش بنهزر..) فقلت له :(أنا عمرى فى حياتى ماعملت فى السياسة..ولم أفكر فى محاولة قلب نظام الحكم ..وزى ماحضرتك شايف مفيش نظام حكم حاليا) فقال لى السيد رئيس النيابة :(النيابة العسكرية بتتهمك بالاعتداء على افراد الجيش اثناء تأدية واجبهم )..فأجبته: ( سيادتك ذكرت فى البداية انى نحيف ..فكيف لى ان أتعدى على قوة من افراد الجيش عدده أكثر من 20 جندى ويرأسها عقيد أركان حرب )؟!!فنظر رئيس النيابة للضابط أشرف وسأله:(هل توجد اصابات)؟ فأجابه الضابط :(لايافندم )..ثم وجه رئيس النيابة كلامه قائلا : (النيابة العسكرية تتهمك باهانة الجيش المصرى )..فقلت له :(يا فندم انا لم ولن ولا افكر فى اهانة جيشنا المصرى ..الى بيحمى ثورتنا العظيمة ..وانا لى الفخر انى خدمت فى الجيش المصرى وحصلت على شهادة خدمة عسكرية قدوة حسنة)..

استمر رئيس النيابة العسكرية يسألنى :( النيابة العسكرية تتهمك بسب وقذف العقيد ياسر .. والبصق عليه..) فأجبته :(والله العظيم يافندم ماحصل ..بل بالعكس ..لما ضربنى العساكر .. حاولت ان استنجد به وأقبل رأسه حتى يتركنى الجنود لكى أرحل وأمشى ويرحمونى من الضرب .. والعقيد ياسر كان على بعد حوالى 30 متر منى لحظة اعتداء الجنود على )..

رئيس النيابة :(هل لديك أقوال أخرى )..
قلت له (انا لم افعل شئ غلط .. كل اللى حصل انى حملت لافتة مكتوب عليها "الشعب يريد نظافة الغردقة .. وكنت أرى آلاف بل ملايين الناس يحملون اللافتات التى تعبر عن مطالب الثورة .. ولم يعاقبهم احد..وانا ملاحظ ان سيادتك لم تثبت شهود الجيش فى المحضر .. وشايف ان سيادتك بتحاول "تلفق" لى اتهامات خطيرة للغاية.. ولذلك لن أمضى على هذا المحضر..)

رئيس النيابة :( لدينا صواعق كهربائية .. ولدينا كلاب سعرانه.. ولدينا "خوازيق" .. ولدينا حبل مشقة ..ولدينا جنود يشهدون بأنك شنقت نفسك ..يللا اختار ياحبيب قلبى ..)!!

انهارت الدموع من عينى بينما كنت ابحث عن القلم لكى امضى على اقوالى فى المحضر ..وليس أقوال رئيس النيابة .. استشعرت الظلم الفادح وانا انظر الى رئيس النيابة والضابط اشرف وهما غارقان فى الضحك .. ثم اقتادونى الى قسن شرطة ثان بالغردقة ..وانا فى حالة ذهول وصدمة كبيرة وكاننى فى كابوس اتمنى ان اصحو منه سريعا..لكنه ليس كابوسا .. انه مشهد من حكايات الظلم والاضطهاد الذى تعرضت له فى قمة نشوتى وفرحتى بتاثورة التى جاءت لتخلصنا منه ..يبدو لى الان ان الثورة وهم ..وخيال نعيشه الان .. فى الجلسات المغلقة ..اما الواقع فى الشارع.. فالوضح مختلف تماما .. لمن أشكو الآن الظلم الذى تعرضت له؟ بعد ان حكموا على بثلاث سنوات حبس مع التنفيذ .. وبغرامة خمسة آلاف من الجنيهات .. لاأمك منها الان جنيها واحدا..اننى ارفع يدى الى السماء ..الى الله ..العادل.. ناصر الحق بالحق أشكو الى الله ضعفى وقلة حيلتى.. وهوانى على بنى وطنى الذين غابت عنهم الحقيقة :ان دولة الظلم ساعة وان دولة الحق الى قيام الساعة.

حاولت ان ابحث ويبحث معى اخوتى واصدقائى عن مخرج مما انا فيه ..فلم اجد الا وعودا كاذبة ..وآمالا بالنظر..ودعوات بالفرج ..واسمعت قصتى لبعض وسائل الاعلام ..فمنهم من تعاطف معى ..ومنهم من اتهمنى بالوقوف امام الغول..ومنهم من دعا لى بتفريج الكرب .. ومنهم من واسانى ونصحنى بالصبر ..لكننى لا أرى الان فى الافق الا غيوما وضبابا .. احجب عنى رؤية العدالة والحرية ..فى خضم ثورة الحرية التى أسعدتنى ثم خذلتنى وأتعستنى .. لاننى أعيش الان كابوسا ثقيلا.. ليتنى أصحو منه ..على صوت الحق والحرية المنقوصة فى بلدى ..وكثيرا ما أرى بصيصا من شعاع نور ..واسمع هاتفا ..فى لحظة شرود ينادى فى الافق القريب: تحمل ..وتأمل ..وانظر الى الدينا واحوالها..والعباد وآمالها .. واعلم ان (دولة الظلم ساعة وان دولة الحق الى قيام الساعة )ومازلت عايش على هذا الامل ..

هذه القصة وقعية من للمواطن (نصارى حسن محمد احمد)
سجن قنا العمومى

Bookmark and Share

التعليقات على قلبى فى نظام الحكم !!

هذه المشاركة لا تحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذه المشاركة الآن!

أضف تعليق على هذه المشاركة

تابع وشارك ثورة 25 يناير على صفحتك في فيسبوك وتويتر الآن: