sayed mohamed eldreny - القاهرة, مصر

1/19/2012 6:59:16 PM - المشاهدات (1370) - أضف تعليق على هذه المشاركة

أكتب اليوم شهادتى على ماحدث خلال ثورة 25 يناير المجيدة
أنا مواطن مصري من مصابين الثورة اسمي سيد الدريني واعمل محامي سوف ابدأ بسرد التفاصيل من صبيحة يوم 25 يناير 2011 يوم 25 يناير استيقظت فى الصباحً وكان يوم عطلة رسمية بمناسبة عيد الشرطة وانا على علم تام بأن هناك تظاهرة تم الدعوة لها على الفيس بوك ولكن لم أكن متحمساً ان اذهب لقناعتى اننا سنصبح على اقصى تقدير 200 متظاهر ويتم عمل كردون امنى لنا وهنتخطف واحد واحد حتى تفض ولن يوجد جديد نظراً لسلبية الناس فى الشارع وهم يشاهدوننا ولا يحركوا ساكننا حوالى الساعة 01:30 قلت أروح اشوف ايه النظام وارجع تانى .. ركبت المترو ووصلت محطة الأسعاف (جمال عبد الناصر) حوالى الساعة 02:00 واول ما طلعت لقيت مظاهرة عند دار القضاء العالى وحواليها كردون أمنى وواحدة تانية عند نقابة المحامين وبردة متكردنة .. المهم قربت شوية حتى اصبحت فى منتصف تقاطع شارع رمسيس وانا شايف أعداد مهولة من عساكر الأمن المركزى وقيادات أمنية بكثرة .. ومرة واحدة بلا مبالغة لقيت حواليا حوالى 300 واحد معرفش جم منين ولا جم امتى كان فى جرأة غريبة عند الناس اليوم دة ودة اللى خلاهم يتقدموا ويشاركوا وميقفوش بعيد يتستمتعوا فقط بسحل اخوانهم المتظاهرين ولقينا نفسنا كلنا بنهتف واعدادنا بتزداد بكثرة ودة كان مفاجأة للأمن المتواجد لأنهم مكردنين اماكن الوقفات واللى بيحصل فى نص الشارع والعربيات ماشية دة حاجة معرفوش يتصرفوا معاها بسرعة الأعداد ازدادت وبدأت الناس اللى عند دار القضاء العالى تنط من على السور وتنضم لينا واحنا ساعدناهم وشدينا العساكر من ورا واغلب المتظاهرين انضموا لينا واتجهنا ناحية التحرير حتى وصلنا لنقابة المحامين رحنا بأندفاعنا داخلين فى العساكر وفاتحين فجوة أدت لمرور أغلب المعتصمين من على سلم النقابة وانضمامهم لينا .. وفضلنا مكملين فى اتجاة التحرير ,, بس الصراحة الأعداد كانت كبيرة بشكل أول مرة أشوفة .. وكانت مفاجأة لأجهزة الأمن وكل الموجودين فهموا ان الامن ارتبك جامد وصلنا عند المتحف المصرى لقينا كردون من صف واحد من العساكر عند مدخل الميدان والواضح انهم مكنوش مستعدين فدخلنا فيهم بأندفاعنا ودة ادى لمرور حوالى 20 واحد وراحوا قفلوا الكردون تانى على اساس يقبضوا على اللى عدوا ويوقفوا الناس عند الحدود دة .. انا كنت من الناس اللى عدت رحنا من ورا العساكر ماسكينهم من هدومهم وشادينهم وشدين الحواجز الحديد والناس من الناحية التانية كانت بتزق واخترقنا الكردون دة اختراق كامل .. والناس من كتر الفرحة بقت بتجرى فى اتجاه مجلس الشعب لحد ما وصلنا عند شارع مجلس الشعب من شارع القصر العينى وهناك كان فى صفوف عساكر وحاولنا نخترقهم زى قبل كده بس اللى عدى ساعتها اتقبض عليه وحصل اشتباكات دامية هناك كانت من اكثر الاشتباكات دموية فى اليوم دة والامن اتعامل مع المتظاهرين ورجعهم ميدان التحرير انا رحت قعدت عند مدخل كوبرى قصر النيل وانا فاكر ان كده خلاص وكان يوم عظيم افوجئ ان كل عشر دقائق بلا مبالغة يعدى من جنبى مظاهرة جاية من ناحية كوبرى قصر النيل عددها حوالى من 100 - 200 متظاهر .. كنت مزهول .. والأعداد ابتدت تزيد والميدان اتملى بالناس ومنعوا عربيات الامدادات من انها تعدى علشان تدخل تساند الحتة بتاعة مجلس الشعب .. وكان اول مرة احس بعظمة الهتاف “الشعب يريد .. أسقاط النظام" الهتاف دة كان بيرج الارض الناس قررت تعتصم .. وقلنا لو حصل اعتصام والميدان فضل مقفول للصبح والناس وهى رايحة شغلها الصبح عرفت ان فى اعتصام والقاهرة اتصابت بشلل مرورى ساعتها حنبقى بنهدد عرش مبارك فعلاً انا حوالى الساعة 11 قررت اروح علشان اروح الشغل تانى يوم روحت وصحيت تانى يوم يومي 26 و 27 يناير أول ما صحيت فتحت التليفزيون واللى كنت خايف منه حصل فضوا الميدان بالقوة المفرطة قلت كده خلاص رحت الشغل وبدأت الدعوات تيجى بمظاهرات تانية وكلام هنا وهناك ان فى مظاهرات حصل هبوط حاد فى البورصة وكنت بشوف ظباط الامن المركزى والعساكر وظباط المباحث والمرور بيناموا على نفسهم عشان بقالهم كذا يوم فى الشارع من غير نوم كان هدفنا الرئيسى اننا ننهكهم خالص عشان يوم 28 يناير يبقوا خلاص بيتمنوا النوم ومش قادرين يطولوه " اليوم الأسطورة .. 28 يناير فى صبيحة هذا اليوم استيقظت فوجدت انقطاع تام للهواتف المحمولة المهم نزلت اشتريت 2 اسبراى اسود عشان الزجاج الامامى للمصفحات زى ما اخواتنا فى تونس نصحونا علي النت جهزت نفسى وحطيت الاسبراى فى شنطة صغيرة وخبيتة فى حالة حصل اى تفتيش ونزلت ركبت المترو وكالعادة الراجل وانا بقطع التذكرة قاللى محطة السادات مقفولة قلت انزل محطة جمال عبد الناصر كمان مقفوله اول محطة شغاله وقف فيها المترو احمد عرابي وبدأت الرحلة كل الشوارع مقفولة .. وكل ما ظابط يقولنا لأ الشارع دة مقفول ابتسم وابقى عارف ان فى الاف زى بيعملوا كده وحنتجمع فى الاخر وحصل فعلاً ولقيت نفسى مرة واحدة وسط 30 الف متظاهر .بشارع فؤاد ولاقيت ناس عمري ما تخيلت انهم يقفوا في مظاهرة وقفين أمام الأمن المركزي . وبدأت المعركة الشعب يريد اسقاط النظام قنابل مسيلة للدموع يا جمال قول لأبوك الشعب المصرى بيكرهوك وياسوزان قولى للبيه .. ربع قرن كفاية عليه قنابل صوت مسيل للدموع بغزارة الكمامات مش بتمنع حاجة واتخنقت كذا مرة وقلعت البروفر وغطيت به وشي من تحتي عشان مشمش القنابل خصوصا اني كنت امسك القنبلة بقماشة ورجعها لكتيبة الأمن المركزي تاني ومرة كانت هتطلع روحي من الريحة وعنيه فضلت 5 دقايق مش شايف حاجة الناس بتحدفلنا بصل وخل من البلاكونات والناس معاها بيبسى عشان العينين طب .. الشعب يريد اسقاط النظام عسكر عسكر عسكر ليه .. احنا ف سجن ولا ايه خرطوش وصوت ومسيل بالهبل الاعداد تتزايد بشكل مش معقول لما اللى فى المقدمة بيضرب عليهم ويدخلوا الحوارى الجانبية اللى ورا ميعرفش فى ايه قدام فبيكمل المسيرة والشوارع التانية بتتملى ناس وتبدأ المواجهات مع كتائب تانية من الامن المركزى "كلاب العرش" بدأنا نهدأ عند أذان العصر وناس رددت الأذان مع ان في جوامع مكنتش شغاله كان الصوت من مسجد واحد روحنا صلينا في وسط الشارع بالجزم وكأن الكتيبة اللي واقفه عند الأميريكين امام دار القضاء مصدقت راحوا سكتوا خالص وبعد الصلاة القي الضابط بيشاور لنا اهدوا اهدوا واحنا مش هنضرب بس ازاي احدنا هدفنا ميدان التحرير لاتراجع ولا استسلام وبدأنا من تاني نهتف كيلو العدس بعشرة جنيه .. ومتر مدينتى بنص جنيه سلمية سلمية قنابل مسيلة .. خرطوش .. قنابل صوت واحنا ولا هممنا اللي بيتعور بيربط الجرح ويكمل وفجأة لاقينا أكتر من 10 ألف متظاهر جايين من رمسيس علينا من ناحية عماد الدين الكتيبه اللي ورانا رجعت الأوبرا لما كلنا ابتدنا نحدف طوب مستحملوش يا ولدي والتانية جالها دعم الدوبل ودخلنا من شارع محمدفريد ويقابلنا من كل شارع ألوف مألفة والله حاجه متنسيش لما حساة ان مفيش حد في البيوت وكل ما نمشي ننده علي الناس من البلكونات انزل انزل والناس تنزل الشعب أراد الحرية من ضمن الناس اللي شوفتهم نزلوا راجل عجوز نازل ومعاه شاب يهتفوا ومعهم علم بلادي ادركت حيتها أن الوقت قد حان لفرض كلمة الشعب وأننا منتصريين لا محالة و فى احدى تلك الشوارع اللى بتطلع على ميدان طلعت حرب قبل ميدان التحرير حصل نفس الحكاية هتافات .. ضربوا علينا مسيل للدموع وخرطوش دخلنا زقاق جانبى طلعنا على شارع تانى بيطلع على ميدان طلعت حرب .. البهايم مش قافلين الشارع دخلنا الميدان وبقينا ورا الكتيبة اللى كانت لسه بتضربنا والكتيبة لسه قدامها الاف بتضرب فيهم هجمنا عليهم زى الاسود .. سلمية سلمية الظابط ساب العساكر وجرى بأقصى سرعة .. الكلب ساب جنودة وسط المعركة العساكر سلمت نفسها .. واضربوا شوية طبعاً بس محصلش اى اراقة دماء واتسابوا مش ذي ماعملوا في ذميلنا ووكالة الشرق الأوسط والأمن اللي واقف علي بابها يشهد كام مصاب دخلناه عندهم عشان احنا اللي نعالجه محنا كان معانا دكاترة شباب زينا بيحبوا بلادهم وكانوا معاهم شنطة الاسعافات الأولية وقطرات الغاز المهم دخلنا ميدان طلعت حرب بأعداد لا يمكن تخيلها تملأ الميدان والشوارع المحيطة قعدنا شوية نرتاح كانت الشمس غربت لأ مش عايزين الناس تريح وصلينا المغرب في شارع قصر النيل بردوه علي الأسفلت وشوية اقدمنا بيحمونا وبعد الصلاة قمنا هتفنا .. الشعب يريد رحيل النظام الناس هتفت .. صوت الشعب بيهز الارض وبدات الرحلة اللى التحرير الشعب يريد اسقاط النظام سلمية سلمية طلعنا الميدان لقينا عند مدخل عبد المنعم رياض كتيبة امن مركزى جريت وجيت عندهم ورحت قاعد على الارض جه ورايا حوالى 10 افراد وقعدنا كلنا على الارض وبنقول للظباط مش حنتحرك الناس ابتدت تتجرأ وتطلع الظباط حسوا ان الوضح حيخرج عن السيطرة ابتدا ضرب قنابل الصوت فينا عشان نرجع الضرب اشتد .. تهديد مباشر بالقتل اذا لم نتراجع مع باقى الناس رجعت الكتيبة شوية وضربت مسيل للدموع وخرطوش اضطرينا كلنا نرجع كانوا شارعين بيطلعوا على نفس الحتة عند المتحف بدأنا الرحلة تانى الشعب يريد اسقاط النظام طلعنا مفيش امن مركزى .. الحياه حلوة فجأة ضرب عنيف .. عشرات القنابل المسيلة للدموع والخرطوش والرصاص الحى ابتدى كتيبة جاية تجرى علينا الناس انسحبت تانى فى الشارع طلعنا تانى حصل نفس الموقف تانى الكتيبة بتروح تصد فى حتة تانية وترجع تصد عندنا فهمنا ان عددهم قليل صوت ضرب رهيب من اتجاه كوبرى قصر النيل الناس اتجرأت اكتر ألسنة اللهب تتصاعد من مبنى الحزب الواطى الحماس ازداد هجمنا كالأسود الشعب يريد اسقاط النظام حررنا الميدان بتاعنا هجوم ضارى على الامن فى شارع القصر العينى الناس بتخبط على السور الحديد لأحداث رعب فى قلوب العساكر المنهكة اصلاً تم حصر الامن فى شارع القصر العينى المتظاهرين الأسود حصروا الامن فى شارع القصر العينى من الخروج للميدان طائرة هليكوبتر تحلق فوقناً بدأ الجيش يمد الامن المركزى بالعدة والعتاد بالاضافة لأمدادات لحماية السفارة الامريكية والبريطانية تم اعتراض سيارة جيب جيش بعد ساعة جت الدبابات والمدرعات وحاملات الجنود مرة واحدة سألناهم: انتم معاناً ولا لأ لانكم لو مش معانا مفيش مشكلة ,, انتم شايفين عملنا ايه فى الأمن المركزى انتم مش حتاخدوا فى ايدينا غلوة قالولنا: احنا لابسين اللبس دة عشانكم الغريب ان كلهم معاهم كمامات المهم : ابتدى الضرب !! انشغالنا مع الجيش خلى كتيبة الامن اللى فى شارع القصر العينى تطلع وتضرب بعنف واحد جنبى رصاصة جت فى دماغة فجرت دماغه بدأت بعد هذ المنظر احدف الطوب بطريقة هستيرية وانا أقول يا كفرة وكنت ابكي من كثرة المصابين من تلك الكتيبة التي استخدمت كل الأسلحة لتفريقنا ولاقيت الجيش لبس الكمامات ودخل جوة مدرعاتة واتجه ناحية كتيبة الأمن المركزى فهمت بعد كده ان الامن المركزى اللى فى الشارع كان مقطوع عنه الاتصالات فالظاهر معرفوش ان الجيش وصل وطمنة شوية بعد دخول الجيش ثم فجأة أحسست بشىء اخترق عيني اليمني فجلست علي الأرض وأنا متماسك أسأل زميلي ايه اللي في عيني فهو يقولي دي بتنزل دم روح علي المستشفي ورا المستشفي الميداني جوه الجامع وأنا أقولو شايف حاجة في عيني انا مش شايف بها خلص انا حاسس انها اصفت يا ولاد الكلب وبدات اضرب وانا عيني بتنزف لحد ما دوخت ووقعت فسندني واحد من المتظاهرين ودخلني المستشفي وبعدين واحد خدني علي موتوسكيل وخرجني بره الميدان وروحت المستشفي ومفيش علاج للعين احمد ماهر تقول مفيش دكاترة عيون الحسين الدكاترة هتيجي الصبح عشان انته محتاج عملية كل مستشفي يسألوك انته مصاب في الميدان عشان موقفين واحد من الامن ولما الناس المصابين عرفوا شوفت بتاع الامن اللي مش عارف ده امن دوله ولا مباحث وهو بيطحن من اهالي الناس في المستشفي واخيرا روحت مستشفي خاصة بمساعدة بعض اصدقائي وعملت عملية بعد ساعتين من الدخول حوالي الساعة 11 مساء لوقف نزيف العين التي انفجرت بطلقات الخيانة بايدي كلاب العرش ونزلت الميدان علي فترات بعد ذلك وانا افقد نور البصر بعيني اليمني حتي اضاءت من جديد يوم رحل الكلب العميل مبارك احسست يتفاهة ما قدمت لاجل خلع هذا الجبار امام دماء اخواني الشهداء
ولم أسعد مثلما سعدت يوم رحيل الطاغية مبارك وأحسست ان عيني لم تذهب هباء وانا الأن سعيد لأني ساهمت بشىء وفديت بلدي بجزء من حواسي فهذا فخر لي والحمد لله وهكذا يظل يوم 28 يناير 2011 يوماً خالداً فى ذاكرة الوجدان المصرى .. فهو اليوم الذى استطاع فيه هذا الشعب الأبى ان يحطم القيود التى حاولت الأنظمة وعلى مدى عقود ايهامنا بأننا لا نستطيع إلا ان نرضخ لرغبة الحاكم المستبد .. ولكن جاء الرد سريعاً ومباغتاً وكعادة هذا الشعب العظيم الذى يصمت عن قوة فإذا تكلم كانت نتيجة كلامة تدمير أقوى جهاز أمن داخلى فى تاريخ الأنسانية فى ست ساعات تحية تقدير وأعتزاز لهذا الشعب العظيم ولشهداء ومصابي تلك الثورة البيضاء الذين قدموا دمائهم فداءاً من أجل الحرية
سيد محمد الدريني المحامي

Bookmark and Share

التعليقات على يوم 28 يناير يوم فرض الشعب ارادته

هذه المشاركة لا تحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذه المشاركة الآن!

أضف تعليق على هذه المشاركة

تابع وشارك ثورة 25 يناير على صفحتك في فيسبوك وتويتر الآن: