ياسر محمود ابراهيم, 48 عاماً - الإسكندرية, مصر

5/7/2011 10:41:59 PM - المشاهدات (1856) - أضف تعليق على هذه المشاركة

لم اكن يوما ان اتخيل نفسى فى هذا المشهد كنت خارج مدينه الاسكندريه يوم اندلاع شراره الثوره يوم 25 يناير كنت انا واسرتى فى اسوان ولم اكن اقرأ الجرايداليوميه ويوم الخميس 27 يناير اشتريت جريده المصرى اليوم وعندما قرأتها وجدت ان الثوره قد بدأت بالفعل وعندما توجهت الى محطه القطار لم اجد حجز قطارات فتوجهت الى شركه مصر للطيران وحجزت تذاكر الى القاهره فجر يوم الخميس ثم استقليت القطار الى مدينه الاسكندريه صباح يوم الجمعه وصليت صلاه الجمعه فى احد المساجد بالاسكندريه وما ان انتهت الصلاه وجدت افواجا من البشر تتوجه الى طريق كورنيش الاسكندريه لم اشعر بقدمى وهى توجهنى الى تلك الحشود وفجاه وجدت اكثر من 10 عربات امن مركزى ينزل منها جنود كثيره وبدأو فى اطلاق القنابل المسيله للدموع بكثافه فتوجهت الى احد الصيدليات واتذكر اننى اخرجت كل ما معى من نقود واشتريت بها كمامات بدأت اوزعها على كل من حولى فوجدت من حولى هم شباب من كل الاعمار ورجال كبيره وسيدات وبدأ الرصاص المطاطى ينال من واحد يتقدم الى الصفوف الاماميه لم اشعر بنفسى الا وانا التقط الاحجار وارمى بها على جنود الامن المركزي واقول سلميه سلميه وتقدمنا كلنا ونحن كتله واحده لا نبالى بالرصاص او من قنابل الغاز .وجدت ملحمه بمعنى الكلمه تنسيق غريب غير متفق عليه ولا مدبر، وجدت مجموعات تقوم بأسعاف المصابين من قنابل الغاز بزجاجات الخل والمياه الغازيه ومجموعات اخرى تقوم بجلب الاحجار واخرى تقيم حواجز من صناديق القمامه وتقوم بدفعها الى الامام كلما تقدمنا حتى تعمل ستار يغطى تقدمنا والناس من البلكونات ترمى لنا من زجاجات المياه والخل والبصل حتى يقوم المسعفون بمعالجه الحالات من الاختناق من قنابل الغاز
لم افكر فى اولادي او فى زوجتى او حتى فى نفسى كنت على استعداد ان اموت فداء مصر تقدمت اكثر واكثر ومن حسن حظنا ان جائت مجموعه من خلف الجنود وحاصرناهم فى شارع خالد بن الوليد وظللت اتقدم حتى وجدت نفسى امام احد ضباط الامن المركزى لم اشعر الا وانا امسك بيده واقول له انت مصرى ولا لا ... كفايه ظلم كفايه فوجدته يقول لى انا مصرى عايزين ايه قلت له مصر كلها قد قامت اتركنا نمر الى شارع الكورنيش وكل من حولى يقول سلميه سلميه فتركنا وقال لجنوده اتركوهم فهتفنا لهم الشرطه والشعب ايد وحده واحتضن كل واحد مننا جنود طباط الشرطه
ونحن نهتف مصر مصر
وهم يصفقون لنا فاحسست ساعتها اننا قد وفقنا الله ونسحبت الجنود وفجأه سمعنا اذان العصر وقد مر علينا اكثر من ثلاث ساعات فوجدت الجميع يسجد لله وصلينا العصر فى منظر لم ارى اروع منه وانطلقنا بعد الصلاه حتى ان شارع الكورنيش قد امتلاء عن اخره على مرمى البصر لامكان فيه لاحد الا وهو يهتف الشعب يريد اسقاط النظام وتتابعت الايام حتى اتى امر الله ونصر الشعب المصرى على الطغاه الذين عاثوا فى الارض فسادا وهدموا احلام الشباب وطموحهم ولكن نصر الله آت .نصر الله آت.نصر الله آت

Bookmark and Share

التعليقات على لم اكن اتخيل يوما ان فى داخلى ثائر

هذه المشاركة لا تحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذه المشاركة الآن!

أضف تعليق على هذه المشاركة

تابع وشارك ثورة 25 يناير على صفحتك في فيسبوك وتويتر الآن: